احساس الورد


 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلمركز تحميل دخول

شاطر | 
 

 روايه جميله في قمة الروعه (*_*)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عاشقة البحر
شخصيـــة مهمــة
avatar

عدد الرسائل : 1215
المهنة :
الهواية :
المزاج :
الوسام :
تاريخ التسجيل : 24/11/2008

مُساهمةموضوع: روايه جميله في قمة الروعه (*_*)   الخميس نوفمبر 27, 2008 4:24 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

جايبهـ لكم روايه انشاء الله أتحوز على رضاكمـــ :face:



الروايه الاولي : هدايــا فيـــروز,,,,









يحكى أن رجلاً فقيراً اسمه " شعبان " ، كان يعيش في قرية تجاور الجبل ، وكان الرجل يخرج كل يوم يبحث عن الملح بين صخور الجبل وفي كهوفه، وكلما وجد كمية من الملح نقلها في كيس فوق كتفه ، وباعها لأهل قريته. ورغم أنه لم يكن عند بائع الملح أولاد ينفق عليهم، فقد كان يعيش مع زوجته عيشة غاية في الضيق.
وذات يوم، عاد بائع الملح يحمل كيسه وقد امتلأ إلى حافته بالملح، ووضعه في ركن من الغرفة التي يعيش فيها، بينما أخذت الزوجة في إعداد طعامهما البسيط. ووجدت الزوجة أن علبة الملح التي في البيت فارغة، فقالت لزوجها :
" لم يعد عندنا ملح ، سأملأ علبة الملح من الكيس الذي أحضرته اليوم" . وبينما الزوجة تضع ملحاً في العلبة، شاهدت في الكيس، بين حبات الملح شيئاً يبرق ، تناولته وأسرعت إلى زوجها قائلة: " انظر هذا يا شعبان .. كأنه فص ماس كالذي أراه في خاتم رئيس القرية ! "
تطلع الزوج إلى الحجر اللامع، يعكس الأضواء الملونة في كل اتجاه، ثم قفز واقفاً وهو يقول: " اذا كانت هذه الماسة حقيقية، فإنها تكون كنزاً ثميناً رزقنا الله به، وسنصبح من الأغنياء "
في تلك اللحظة، طرق الباب طارق. وتردد شعبان، ثم أخفى الماسة المتلألأة في جيبه، وفتح الباب، فوجد امرأة عجوزاً، يبدو عليها المرض والتعب. قالت المرأة: " اعطوني مما أعطاكم الله "
وأسرع شعبان يقول: " ليس عند...." لكنه لم يكمل كلامه ، فقد أسرعت زوجته تقاطعه، وتمسك بذراعه، فتوقفت الكلمة على شفتيه. لقد تذكرت الزوجة الطيبة أن الله قد أعطاهما كنزاً منذ لحظات !! وتحير شعبان: كيف يعطي المرأة مما أعطاه الله وقطعة الماس لا تتجزأ ؟ لكن زوجته أنقذته من حيرته، وقالت للعجوز: " تفضلي يا خالة. لقد أعطانا الله خيراً ، لكننا لا نعرف كيف نعطيكي الآن منه " .
وفجأة، فردت المرأة العجوز ظهرها، وزالت كثير من تجاعيد وجهها، وابتسمت ثم قالت: " أنا التي وضعت الحجر الثمين في كيس الملح، وما دمتم قد أبديتم استعدادكما لأن يشارككما الآخرون فيما أعطاكم الله، فسيرزقكما الله بالمولود الذي تشتاقان إليه".
وقبل أن ينطق شعبان أو زوجته بكلمة، كانت المرأة الغريبة قد اختفت !

***********************************

وتحقق كلام العجوز، ورزق الله شعبان وزوجته بنتاً جميلة ذكية أسمياها " فيروز "
، وكلما كبرت زاد جمالها وذكاؤها.
كان شعبان وزوجته قد اتفقا على أنه مادام ذلك الحجر الثمين قد حقق لهما أمنيتهما بمولد فيروز، فإنه لابد أن يحتفظا به إلى أن تكبر فيروز، ويحين ميعاد زواجها .
ظل شعبان يعمل كما كان، رغم أنه كان يجد مشقة شديدة في العثور على الملح. وحدث ذات مرة أن انقضت عدة أيام بغير أن يعثر على ذرة ملح واحدة، فقالت فيروز لوالدها، وقد أصبحت فتاة باهرة الجمال: " أود أن أخرج معك للبحث عن الملح يا أبي" . قال لها والدها: " إنني أسير مسافات طويلة في الجبل، وستتعبين، وتلفحك الشمس".
فقالت له: " لن أتركك تعمل وحدك من أجلنا يا أبي... لا بد أن أذهب معك لأساعدك " . وهكذا خرجت فيروز للبحث عن الملح مع والدها. ورغم أن شعبان لم يكن قد وجد أي قدر من الملح طوال الأيام الماضية، إلا أنه في هذا اليوم الذي خرجت فيروز ، وجد شقاً كبيرًا في الجبل، مملوءًا بكميات كبيرة من الملح فملأ كيسه، وبدأ رحلة العودة إلى البيت قبل أن ينتصف النهار.
وفيما هو راجع مع ابنته، شاهد فجأة رجلاً يسير وبجواره كلب ضخم، وصاح الرجل في شعبان: " قف أيها الرجل.. أنت والبنت التي معك ! " فتوقف شعبان وفيروز، وهما لا يفهمان شيئاً.
تقدم الغريب إلى شعبان، وقد أمسك في يده سيفاً، وقال له :
" عليك أن تختار..إما أن تزوج ابنتك لي، وإما أن تزوجها لهذا الكلب!" . قال شعبان في دهشة شديدة: " وهل من المعقول أن أزوج ابنتي إلى كلب؟! " قال الرجل الغريب:
" إنه ليس كلباً ، إنه أمير وأنا تابعه! " . قال شعبان وهو يراقب السيف الموجه إليه: " وإذا وافقت على زواجها من الكلب، ثم أردت أن أراها، فأين وكيف أراها؟! " .
وما أن قال شعبان تلك الجملة، حتى وقف الكلب على رجليه الخلفيتين، وشيئاً فشيئاً تحول إلى أمير وسيم رشيق، وقال لشعبان: " أنت إذن لا تعترض على زواجي من ابنتك؟! "
قال شعبان: " لكنها ابنتي الوحيدة، وستحزن أمها كثيراً اذا ابتعدت عنها"
قال الأمير: " اذا لم أتزوج ابنتك سأصبح حيواناً مرة أخرى"
هنا تقدمت فيروز، ووقفت بين والدها والأمير الوسيم، وقالت في إشفاق: " إنه يتحدث في رقة وصدق ياأبي، وحرام أن نتركه يعود إلى الصورة التي شاهدناه عليها منذ لحظات!"
قال الأب في ابتسامة معبراًَ عن اعجابه بالأمير:
" إذن فأنتي توافقين على الزواج منه؟! " . وأحنت فيروز وجهها في خجل، فقال شعبان مبتسماً: " وأنا أيضاً أوافق!"

*****************************
ما أن قال شعبان إنه موافق، حتى انشق الجبل بجوارهم، ودخل فيه الأمير وتابعه، ومعهما شعبان وفيروز.
وبعد لحظات، وجد شعبان نفسه في مدينة كبيرة، مبنية من البلور الثمين. وفي هذه المدينة، تم الزفاف في احتفال كبير.
وبعد الزفاف، سأل شعبان زوج ابنته: " كيف أستطيع أن أرى ابنتي عندما أود زيارتها؟"
فأعطاه الأمير قطعة من جريد النخل، وقال له:" عندما تحب أن ترى ابنتك، اضرب الأرض عن يمينك بهذه الجريدة، ثم اضربها عن يسارك ضربة أخرى، عندئذ ترى ابنتك".
وما أن أمسك شعبان قطعة الجريد بين يديه، حتى وجد نفسه بجوار الجبل، في المكان الذي قابل فيه الأمير وتابعه.

*******************************
عاد شعبان إلى بيته، وما أن رأته زوجته عائداً وحده، حتى صرخت:
" أين ابنتي؟ أين تركتها؟ ابنتي حبيبتي.. ماذا حدث لها؟ "
قال شعبان: " لقد تزوجت ابنتك زوجا عظيما. واذا كنت لا تصدقين، تعالي معي لرؤيتها"
قالت له الزوجة: " هيا بنا". وأمسك شعبان قطعة الجريد، وضرب بها الأرض عن يمينه ضربة، وعن يساره ضربة، فانشقت الأرض، وظهر سلم طويل، نزل عليه شعبان وزوجته، وانتهى السلم إلى مدينة البلور.
وما أن شاهدت الأم فيروز، حتى صاحت بها: " ابنتي..حبيبتي..كيف تتزوجين دون أن أعلم؟ ". وظهرت السعادة على وجه فيروز وهي تقول: " لقد وفقني الله إلى زوج هو خير الأزواج جميعاً، وإلى حياة هي أجمل حياة. انظري يا أمي .. إن عندي كل ما كنت أحلم به: حـُلي غالية، وملابس كثيرة متنوعة، وقصر عظيم".

**********************************
وبعد بضعة أيام، ذهب الأب وحده في زيارة ثانية لفيروز، فقالت له ابنته: " ليس من العدل يا أبي أن أعيش في كل هذا النعيم، وأتمتع بالراحة والسعادة، وتعيش أنت وأمي في فقر وتعب".
قال الأب: " سأعود وأبيع الماسة الثمينة التي عثرنا عليها قبل مولدك، ونعيش من ثمنها في غنى وسعادة". قالت فيروز: " بل أذهب إلى زوجي وقل له: " زوجتك فيروز تطلب منك أن تعطيني الجحش الصغير". قال والدها: " وماذا نفعل بحمار صغير؟ " قالت فيروز: " لن تخسر شيئاً يا أبي اذا ذهبت وطلبت منه هذا الطلب".
ذهب شعبان إلى الأمير، وقال له :
" صباح الخير يا خير الأزواج. زوجتك فيروز تطلب منك أن تعطيني الجحش الصغير".
وبغير تردد، صاح الأمير: " أيها السائس.. أعطه الجحش الصغير الذي طلبته زوجتي المحبوبة فيروز".
كان الجحش صغيراً، كأنه ولد منذ لحظات. وعندما عاد شعبان إلى ابنته، قالت له: " إنه أصغر من أن تركبه، وأضعف من أن يستطيع جر عربة، لكنه يساوي وزنه ذهبا. فما عليك إلا أن تضع تحت فمه صندوقاً، ثم تأمره قائلاً: أسمعنا صوتك الجميل. ومع أن صوته لن يكون جميلاً، إلا أن قطع الذهب ستتساقط من فمه حتى تملأ الصندوق، وستكون تلك القطع الذهبية أثمن شئ شاهدته في حياتك".

*********************************


يتبع :flower:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشقة البحر
شخصيـــة مهمــة
avatar

عدد الرسائل : 1215
المهنة :
الهواية :
المزاج :
الوسام :
تاريخ التسجيل : 24/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: روايه جميله في قمة الروعه (*_*)   الخميس نوفمبر 27, 2008 4:27 pm

تابع الروااايه



وكان أول ما فكر فيه شعبان، أن يذهب إلى صاحب فندق في قرية مجاورة، ليرد له مبلغاً كبيراً من المال ، كان قد اقترضه منه ، وأصبح يقلقه كثيراً تأخره في سداد ذلك الدين.
وما أن وصل شعبان إلى الفندق، حتى ذهب إلى صاحبه، وقال له: " سأسدد لك اليوم كل ديوني، لكن أرجو أن أجد عندك غرفة أستريح فيها".
كان شعبان يريد ان ينفرد مع جحشه في مكان لا يراه فيه أحد، لكن صاحب الفندق دهش من هذا الطلب، لأنه يعرف أن شعبان رجل فقير لا يستطيع أن يدفع أجر المبيت في غرفة، كما أنه أفقر من أن يستطيع سداد ديونه كلها مرة واحدة.
وشاهد صاحب الفندق الجحش الصغير مع شعبان، فسأله: " وهل ستأخذ هذا الحيوان معك إلى الغرفة ؟" . قال شعبان: " إنه صغير جداً وسأحتفظ به معي". وما أن أغلق شعبان باب غرفته عليه ، حتى قال صاحب الفندق لنفسه: " يجب أن أعرف سر هذه الثروة التي هبطت فجأة على شعبان" . وتسلل، وأخذ ينظر من ثقب بالباب، فشاهد شعبان يضع صندوقاً تحت فم الجحش ويقول له: " أسمعنا صوتك الجميل " .
وسرعان ما شاهد الصندوق يمتلئ بقطع الذهب التي تساقطت مع نهيق الجحش.
كاد صاحب الفندق يجن من الدهشة، لكنه تمالك نفسه، واعتزم أن يستولى على هذا الجحش.
أسرع يبحث في القرية، حتى وجد جحشاً حديث الولادة، فأخذه وعاد به إلى الفندق، وقد ترك جحشه في الغرفة، فأسرع صاحب الفندق وأخذ الجحش العجيب ، ووضع مكانه الجحش الآخر.
سدد شعبان دينه لصاحب الفندق، وعاد إلى بيته. وما أن دخل الدار، حتى نادى زوجته وقال لها: " لقد انتهى عهد الفقر يا زوجتي، انظري إلى فم هذا الجحش الصغير".
وأخذت الزوجة تتطلع إلى زوجها في دهشة واستنكار، وهو يمسح على رأس الجحش ويقول: " أسمعنا صوتك الجميل". لكن فم الجحش ظل مغلقاً، ولم تتساقط منه القطع الذهبية ! وظنت المرأة ان زوجها فقد عقله، بينما اشتدت حيرة شعبان، وأدرك أن جحشه العجيب قد سرق منه، فعاد يضرب الأرض بقطعة الجريد، ليزور ابنته فيروز.
دهشت فيروز عندما رأت علامات الهم والحزن على وجه والدها.
ولما قص عليها ما حدث، قالت له : " لا شك أن هناك من استبدل جحشاً آخر بالجحش الذي أعطاه لك الأمير. على كل حال، اذهب إلى زوجي الأمير، وقل له إنني أطلب منه أن يعطيك مطحنة القمح الصغيرة" . قال شعبان " وماذا أفعل بمطحنة قمح صغيرة ؟
إن عندنا في البيت مطحنة مناسبة، نطحن بها القمح ونحوله إلى دقيق ".
قالت له فيروز: " لن تخسر شيئاً اذا طلبت من زوجي ما أقول لك".
ذهب شعبان إلى الأمير وقال له: " يا خير الأزواج..زوجتك فيروز تطلب منك أن تعطيني مطحنة القمح الصغيرة " . وفي الحال، نادى الأمير قائلاً : " أيها الخازن، سلمه مطحنة القمح الصغيرة، التي طلبتها زوجتي المحبوبة فيروز".
وكانت المطحنة صغيرة ، إلى درجة أن شعبان استطاع أن يضعها في جيبه. وعندما عاد إلى فيروز، قالت له : " احرص جيداً على هذه المطحنة، فهي لن تعطيك دقيقاً، بل ستعطيك كل ما تتمنى من أصناف الطعام".
أخذ شعبان المطحنة، وقال لنفسه: " مادمت قد ضمنت طعامي، فيحسن أن أذهب إلى الفندق الذي استرحت فيه في المرة السابقة، لأبحث عن الجحش العجيب الذي فقدته هناك،فقد أجده " .
وفي الطريق إلى الفندق، كان كلما رغب في تناول الطعام، يجلس على جانب الطريق، ويدير المطحنة ، وسرعان ما تقدم له أشهى المأكولات، فيأكل ما يشاء.
وصل شعبان إلى الفندق، ولم يخطر بباله أن صاحب الفندق هو الذي استولى على جحشه. وأراد أن يجعل صاحب الفندق يساعده في البحث عن جحشه الغالي، فقال له : " إنني أدعوك إلى غداء شهي فاخر على مائدتي. وفي أثناء الطعام، سأحدثك في أمر مهم".
ودخل إلى الغرفة التي طلبها ليستريح فيها، وأغلق على نفسه الباب.
قال صاحب الفندق لنفسه: " لقد أخذت من شعبان جحشه العجيب، فمن أين أتي بنقود ليشتري بها طعاماً فاخرً يقدمه لي ؟ ".
لهذا أسرع يتجسس ثانية على شعبان من ثقب الباب، فرآه يدير المطحنة الصغيرة، والمطحنة تقدم أنواعاً مختلفة من الطعام.
أسرع صاحب الفندق إلى بائع الطواحين. وكم كانت فرحته عندما عثر عنده على مطحنة صغيرة، تشبه تماماً المطحنة التي رآها مع شعبان، كان البائع قد أعدها لعبة لابنه الصغير، فاشتراها منه ، وعاد إلى فندقه .
وبعد أن تغدى صاحب الفندق مع شعبان، غافل الرجل شعبان، ووضع له في كوب شرابه مسحوقاً مخدراً. وعندما استغرق شعبان في النوم أخذ صاحب الفندق المطحنة الصغيرة من جيبه ، ووضع مكانها المطحنة التي اشتراها من بائع الطواحين.
استيقظ شعبان، وسأل كثيراً عن جحشه الصغير، فلم يجد من يدله عليه. وأخيراً عاد إلى منزله، وقال لزوجته:" هيا ندعو كل أصدقائنا وجيراننا، فسأعد لهم اليوم وليمة حافلة".
وحاولت الزوجة أن تعترض، لكن زوجها أصر على تنفيذ اقتراحه، وهو واثق تماماً من قدرته على أن يقدم لأصدقائه طعاماً فاخراً، لم يأكلوا مثله في حياتهم.
وقبل موعد حضور الأصدقاء، وضع شعبان المطحنة في وسط الدار، وأخذ يديرها. وكم كانت صدمته عندما لم تقدم المطحنة أي شئ ، لا طعاماً ولا دقيقاً !!
وأدرك شعبان أن هناك من استبدل هذه المطحنة بمطحنته في أثناء نومه بالفندق.
وبدأ الأصدقاء والجيران يتوافدون على المنزل، وشعبان يحس بالخجل والحرج، لذلك أسرع يستخدم جريدة النخل، وضرب بها الأرض عن يمينه وعن يساره، ليذهب إلى ابنته فيروز.
وحكى شعبان قصته لابنته، فقالت له : " أعتقد أن صاحب الفندق يعرف مكان الجحش العجيب والمطحنة السحرية، لذلك اذهب إلى زوجي الأمير وقل له: " زوجتك فيروز ترجوك أن تعطيني العصا المطيعة" . قال شعبان:
" وبماذا تنفعني العصا التي تقولين عليها؟! " قالت فيروز:
" لن تخسر شيئاً اذا طلبت من زوجي تلك العصا"
وكما حدث في المرات السابقة، استجاب الزوج فوراً لطلب الأب، وأعطاه العصا داخل صندوق جميل، من خشب الآبنوس الأسود اللامع.
وعندما عاد شعبان إلى ابنته فيروز، فتح الصندوق وتأمل العصا، ثم قال لابنته: " هذا الصندوق يصلح لأن أضع فيه شيئاًَ أثمن من هذه العصا وأعتقد أنني لست في حاجة إلى هذه العصا، فهي لا تختلف عن غيرها ! "
قالت فيروز: " لماذا تحكم على الأشياء من ناحية الشكل يا أبي ؟! هذه عصا تطيع صاحبها، فإذا ظلمك شخص أو أصبح قاسياً عليك، فانظر إلى الصندوق وقل للعصا:
" اخرجي من فراشك" ، فإنها سرعان ما تخرج قفزاً من الصندوق، وتتجه نحو الظالم ، وتنهال عليه ضرباً. ولن تكف عن الضرب إلا اذا صحت بها قائلاً: عودي إلى نومك يا عصا. فإنها تكف عن الضرب وترجع إلى الصندوق".
شكر شعبان ابنته فيروز على هديتها المفيدة، وحمل الصندوق وانطلق فوراً إلى الفندق الذي فقد فيه الجحش والمطحنة السحرية.
ما أن وصل شعبان، حتى قال صاحب الفندق لنفسه:
" سأدعوه أنا إلى العشاء الليلة، لأعرف ماذا يحمل في هذه المرة، فقد تكون معه أداة سحرية جديدة، مثلما كان معه في المرات السابقة".
وفي أثناء العشاء، أخذ شعبان يقص على صاحب الفندق كثيراً من القصص، ثم قال له :
" هل تعرف أن هناك جحشاً ينهق ذهباً، ومطحنة تقدم الطعام عندما تديرها؟ إنني لا أعرف أين توجد هذه الأشياء الآن.. لقد سمعت عنها كثيراً..إنها أشياء مدهشة حقاً، لكنها لا تساوي قيمة ما أحمله أنا في هذا الصندوق.. إن معي في هذا الصندوق شيئاً لا يعادله شئ آخر في قيمته وفائدته".
كان شعبان يريد من حديثه أن يتأكد هل صاحب الفندق هو الذي سرق جحشه ومطحنته؟ وعندما سمع صاحب الفندق حديث شعبان، استغرق في تفكير عميق وهو يقول لنفسه: " ماذا يوجد يا ترى في هذا الصندوق؟ لابد أنه يحتوي على شئ ثمين جداً. لابد أن أحصل على هذا الصندوق بأي وسيلة" . وطلب شعبان أن يبيت ليلته في الفندق.
وعندما دخل غرفته، وضع رأسه فوق الصندوق وأغمض عينيه، حتى أصبح من يراه يعتقد أنه استغرق في نوم عميق. وبعد فترة، أتى صاحب الفندق متسللاً إلى غرفة شعبان، وتأمل وجهه قليلاً ثم قال: " لقد استغرق في نوم عميق" . ثم اقترب من الفراش، وأمسك بالصندوق ليأخذه. لكن شعبان لم يكن نائماً، بل كان ينتظر مجئ السارق ! وما أن وضع الرجل يده على الصندوق، حتى قفز شعبان صائحاً :
" اخرجي يا عصا من فراشك ".
وفي الحال، انطلقت العصا المطيعة من الصندوق، وانهالت على صاحب الفندق ضرباً: تضربه على رأسه وظهره وذراعيه ويديه، فخرج من الحجرة صارخاً ومولولاً ، لكن العصا لم تكف عن ضربه، بل تعقبته حيثما ذهب تضربه بغير شفقة ولا رحمة ، وشعبان يتبعهما ويراقب ما يحدث.
أخيراً صاح صاحب الفندق: " أرجوك يا سيد شعبان.. اطلب من عصاك أن تكف عن ضربي . سأموت من الألم إذا لم تبتعد عصاك عني ! ".
قال شعبان : " أعطني الجحش الذي يتساقط الذهب من فمه، والمطحنة التي تقدم الطعام، وإلا فلن تكف العصا عن ضربك".
ازدادت آلام الرجل، وكلما حاول شخص أن يبعد العصا عنه ، نالته من العصا ضربة قوية تبعده ! وأخيراً اضطر صاحب الفندق أن يقول لشعبان، وقد استلقى على الأرض مستسلماً بعد أن أصبحت آلامه لا تطاق: " سأرد لك كل شئ. دع العصا تكف عن ضربي.."
لكن شعبان لم يأمر العصا بالكف عن ضربه، إلا بعد أن استعاد المطحنة والجحش بين يديه.
وفي اليوم التالي، عاد شعبان إلى زوجته ، ودعا جيرانه وأصدقاءه إلى داره، وقدم لهم طعاماً شهياً لم يسبق لهم أن أكلوا مثله.
ثم أخذ شعبان الجحش إلى غرفة بعيدة في الدار، ووضع صندوقاً تحت فمه ، وقال له :
" أسمعنا صوتك الجميل" . فأخذ الجحش ينهق، وقطع الذهب تتدفق من فمه، فأخذها شعبان وأعطى كل واحد من الحاضرين كمية كبيرة من قطع الذهب، فانصرفوا شاكرين مهللين من الفرحة وهم يقولون:
" لا شك أن شعبان قد عثر على كنز كبير في الجبل أثناء بحثه عن الملح. إنه حقاً رجل طيب، يرفض أن يستأثر بالكنز وحده، ويحب أن يشاركه الآخرون فيما أعطاه الله. بارك الله له فيه، وأسعده كما أسعدنا " .

*********************************



نلتقي في الروايه الثانيه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشقة البحر
شخصيـــة مهمــة
avatar

عدد الرسائل : 1215
المهنة :
الهواية :
المزاج :
الوسام :
تاريخ التسجيل : 24/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: روايه جميله في قمة الروعه (*_*)   الخميس نوفمبر 27, 2008 4:32 pm

الروايه الثانيه : الأمير الجبان :affraid:



يحكى أن ملكاً كان يعيش في أحد البلاد الواقعة على مجرى نهر النيل العظيم، حيث يتدفق النهر خلال الغابة الواسعة. وكان لهذا الملك ابن وحيد اسمه" سامبا ".
كان الملك في شبابه محارباً شجاعاً، لكنه الآن أصبح عجوزاً.
وحين كبر سامبا وأصبح قوياً وسيماً، صار الملك يفخر دائماً بابنه الذي عرفه الناس طيباً لطيفاً، وأحبوه جميعاً.
لكن الملك كان قلقاً لأن ابنه يخاف من أشياء كثيرة. فعندما كان سامبا صغيراً، كان يجري مبتعداً إذا سمع وقع خطوات فيل، ويصرخ إذا شاهد آثار أقدام أسد، وكان الناس يقولون: " إنه لا يزال طفلاً ، وعندما يكبر سيصبح شجاعاً ولا يخاف من شيء، وسيأتي يوم يعينه والده قائداً لجيشه ".
وكم شعروا بالفرح عندما جاء اليوم، وتولى سامبا قيادة الجيش.
قال الناس: " سوف نعيش في أمان، فإن سامبا قويٌ يستطيع أن يحمينا من اللصوص، ويدافع عنا ".
وكان الأب يتابع في سعادة قوة ابنه ومهارته في أشياء كثيرة، إلا أنه ظل قلقاً، فقد كان يرى ابنه يتجنب الاشتراك في الألعاب التي تعرضه للخطر، كما تبين له أن سامبا لم يكن من بين الأعضاء البارزين في الفريق الذي يخرج للصيد تحت قيادته.
وذات صباح، استيقظ الناس فوجدوا اللصوص قد سرقوا مواشيهم وأغنامهم، وأخذوا بعض الرعاة عبيداً لهم. وبحث الناس عن سامبا ليسترد لهم الرعاة والحيوانات، لكنهم لم يجدوه. لقد اختفى، وكان على الملك، رغم كبر سنه، أن يركب فرسه، وأن يتقدم على رأس المحاربين ليقاتل اللصوص، ويسترد ما سرقوه.
وبعد عدة أيام، ظهر الأمير سامبا، وأخذ يردد قصة يحكي فيها كيف خاطر بحياته وهو يطارد أسداً كبيراً في الغابة. وقال إنه قتل الأسد، لكنه كان أسداً ثقيل الوزن جداً، لذلك لم يستطع حمله وإحضاره معه.
لكن الناس لم يصدقوا هذه القصة !!
قال أحدهم: " لماذا اختفى سامبا في هذا الوقت بالذات ؟ إنه جبان ! ".
وسرعان ما ترددت هذه الكلمات بين الناس. وكان سامبا يسمعها أينما ذهب، والأطفال يصحيون خلفه في سخرية عندما يشاهدونه في الطريق، حتى أن أباه لم يعد يعطف عليه بسبب جبنه وخوفه.

**********************

لم يستطع سامبا أن يتحمل كل هذا، فاستيقظ في صباح أحد الأيام، وركب حصانه الأسود، وقد عقد العزم على أن يذهب إلى بلد لا يعرف شعبها الحرب ولا العنف.
وكانت رحلة طويلة شاقة، لازم الفزع فيها سامبا. ففي النهار كان الخوف يقلقه خشية أن يقابل لصوصاً أو أعداءاً، وفي الليل لا يستطيع النوم خوفاً من أن تهجم عليه الحيوانات المفترسة، التي كانت تزأر في الظلام.
وبعد أن عانى سامبا كثيراً من المخاوف الرهيبة، وصل إلى مدينة عظيمة، ترتفع أسوارها إلى جوار النهر.
استعاد سامبا مظاهر النبل والسلطان، ودخل عبر بوابات سور المدينة، وهو يركب فرسه في عظمة ومهابة.
ومر أمام القصر الملكي، وقد رفع رأسه في اعتداد. وبينما كانت ابنة الملك تتطلع من نافذتها، رأت الغريب الوسيم يمر من أمام القصر، فقالت لخدمها: " اذهبوا وتعرفوا على هذا الفارس الشجاع، الذي لم يسبق أن رأيت من يماثله في الوسامة والقوة ".
وعاد أحد أتباعها بعد قليل، وقال: " أيتها الأميرة العظيمة، إنه الابن الوحيد لملك عظيم". فقالت له: " عد إليه، وادعه لمقابلتي". وشاهد سامبا الأميرة الجميلة، فأعجب بها كما أعجبت به.
وطلبت الأميرة من والدها أن تتزوج سامبا، رغم أنها رفضت قبله ملوكاً وأمراء كثيرين. ونظراً لأن الأميرة كانت الابنة الوحيدة لأبيها، فقد وافق على هذا الزواج.
وتزوج سامبا من الأميرة في احتفالات عظيمة. وكان سامبا زوجاً محباً ذكياً، عاش مع زوجته في سعادة وهناء.
وكانت الأميرة فخورة بزوجها القوي الوسيم، وملأتها الرغبة في أن يكون زوجها محبوباً بين شعبها، كما تحبه هي وتقدره.
وفي يوم من الأيام قالت لزوجها:
" منذ زمن بعيد لم يهاجم الأعداء بلدنا. إذا حدث وجاءوا لتهديد أمننا، فسأشعر بالفخر الحقيقي حين أراك، يا زوجي الحبيب، وأنت تقود شعبنا في المعركة. وهذه فرصتك لتكسب شهرة واسعة كمحارب شجاع، ولتتغنى المدينة بأعمالك وبطولاتك ".
ونظرت الزوجة إلى زوجها وعيناها تلتمعان بالحماس، لكن البريق اختفى من عينيها عندما رأت زوجها يتراجع في فزع إلى الخلف، ويقول محذراً اياها: " لا تتكلمي ثانية في مثل هذه الأشياء. لقد تركت بلدي حتى أتجنب وحشية المعارك ورؤية الدماء. وإذا طاردتني الحروب هنا، فسوف أترك هذه المدينة أيضاً إلى الأبد".
وظنت الأميرة أن زوجها يمزح، فقد كان شيئاً مستحيلاً أن يتصور إنسان أن فتى قوياً ذكياً مثل سامبا يخاف من المعارك. لكن الأميرة أحست أخيراً ، من نظرات سامبا، أن زوجها لا يمزح ..!!

************************

ولم يمض وقت طويل، حتى أغار لصوص من الأعداء على المدينة في أثناء الليل، وقتلوا الرعاة، وسلبوا عدداً كبيراً من قطعان الماشية. وعند اكتشاف الخسارة في الصباح، أصدر الملك أوامره بقرع طبول الحرب، وبأن يتولى الأمير سامبا زوج ابنته قيادة المعركة، فارتفعت هتافات المقاتلين مرحبة بذلك القرار. لكن سامبا لم يسمع هتافاتهم، فقد اختفى عن الأنظار، وعندما بحثت عنه زوجته الأميرة، وجدته مختبئاً في أحد مخازن القصر المظلمة، وبذلت معه جهداً كبيراً لكي يترك مخبأه، ويأخذ مكانه في مقدمة القوات.
لكنها فشلت في إثارة خوفه على شرفه، وفشلت في أن تجعله يشعر بالخجل من نفسه. وأخيراً حذرته من الخطر الذي سيلحق به إذا علم الشعب بما يملأ نفسه من مخاوف. ومع ذلك لم تستطع أن تجعل سامبا يركب حصانه ليقود المعركة.
وأخيراً قالت الأميرة في صوت بارد قاس: " إذن أعطني سلاحك".
وتلفت الأمير حوله، ولم يجد مفراً من تنفيذ طلبها، فنزع عن صدره الدروع الذهبية الجميلة المرصعة بالأحجار الكريمة، فثبتتها حول صدرها، ثم ناولها سيفه وقوسه وسهامه.
وعندما وضعت الأميرة الخوذة فوق رأسها، وأنزلت مقدمتها على وجهها، أصبح واضحاً أن أحداً لن يستطيع اكشاف حقيقتها، خاصة في أثناء انشغال الجميع بالقتال.
وخرجت الأميرة تسير بخطى ثابتة إلى فناء القصر، ثم قفزت إلى ظهر حصان زوجها الأسود، وانطلقت كالرعد من بوابات المدينة على رأس المقاتلين. ولم يكن من الصعب هزيمة المعتدين، واسترداد كل ما سرقه اللصوص.
وعادت الأميرة المنتصرة إلى غرفتها مباشرة، حيث كان ينتظرها " سامبا " في قلق، لكنها لم توجه إليه كلمة لوم أو عتاب، بل قالت له:
" ساعدني في نزع هذه الدروع". ثم طلبت منه أن يرتديها بسرعة.
والغريب أن الأمير سامبا أطاعها بغير مناقشة، ثم ذهبت معه إلى الشرفة الخارجية، التي تجمع تحتها الناس.
واستقبلته الهتافات المدوية من أفراد الشعب المتحمسين لبطلهم وقائدهم الجديد. وابتسم لهم سامبا، ولوح لهم بيده، لكنه لم يقل شيئاً، ولم يعرف أحد أن الأمير سامبا لم يكن هو الذي قادهم إلى النصر.
إلا أن شقيق الأميرة الأصغر كان يشعر أن شقيقته هي التي كانت تلبس الدروع وتقود المعركة. وعندما أخبر أخوته بشكوكه، ضحكوا من تصوراته، لكنه قال: " إذا جاء المعتدون ثانية، سأثبت لكم صحة ظنوني. سوف أحاول أن أترك علامة خاصة على القائد".
*************************



يتبع الروايه :drunken:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشقة البحر
شخصيـــة مهمــة
avatar

عدد الرسائل : 1215
المهنة :
الهواية :
المزاج :
الوسام :
تاريخ التسجيل : 24/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: روايه جميله في قمة الروعه (*_*)   الخميس نوفمبر 27, 2008 4:34 pm

تابع الروايه....... Razz









غضب المعتدون اللصوص لهزيمتهم، وما أن جمعوا حولهم عدداً أكبر من رجال العصابات، حتى عادوا مرة اخرى للهجوم على المدينة.
ورفض سامبا مرة أخرى أن يقود قواته، وترك زوجته تقود المحاربين إلى المعركة، وهي متخفية في دروعه.
وفي أثناء خروجها إلى الفناء لتركب حصان زوجها، راقب شقيقها الأصغر طريقة مشيتها، فبدأت شكوكه تتزايد. ولكي يكتشف الحقيقة ويتأكد تماماً، اقترب من أخته في أثناء المعركة، وأصابها بجرح صغير في ساقها.
كانت المعركة حامية جداً، فلم يكن لدى الأميرة وقت لتفكر في الألم، لكن عندما عادت إلى القصر، أحست بالضعف والمرض بسبب الدم الذي فقدته، ومع ذلك قالت لسامبا وهو يرتدي الدروع التي كانت ترتديها:
" إنه مجرد جرح بسيط في ساقي، والناس ينتظرون لتحيتك. ولكن قبل أن تخرج إليهم، اجرح ساقك برفق في نفس المكان، حتى لا يشك أحد في أنك أنت الذي كنت تقود الرجال في المعركة". وانتفض سامبا وقال في فزع: " ماذا؟ أجرح نفسي؟ لا يمكن .. لا أستطيع.. هذا هو السبب الوحيد الذي يبعدني عن المعركة ".
تنهدت الأميرة في أسى ولم تقل شيئاً. لكن في اللحظة التي استدار فيها الأمير ليخرج إلى الشرفة، انحنت بسرعة، وجرحته برمحه في ساقه المكشوفة، وبينما كان يصرخ، غطت الأميرة جرحها، وأسرعت تنادي طبيب الملك ليعالج الأمير الجريح.
وفي الحال، انتشرت بين الناس أخبار إصابة " سامبا " . وظل الناس يذهبون إلى باب القصر، يسألون عن أخبار قائدهم الشجاع.
قال أكبر الإخوة لشقيق الأميرة الأصغر: " لعلك تأكدت الآن، أن سامبا هو الذي قاد المعركة فعلاً، وحقق لشعبنا النصر، وأنك كنت مخطئاً في ظنك ".
وشعر شقيق الأميرة الأصغر بالحيرة. وعندما دخل الحجرة التي كان يرقد فيها سامبا وهو يئن، وجد أنه لا يستطيع الشك في الدليل الذي يراه أمام عينيه.

****************************

وبعد يومين، تجمعت كل عصابات الأعداء مع زعمائها، وعادت إلى مهاجمة المدينة للمرة الثالثة، وكلهم يأملون في أن تكون عودتهم السريعة المفاجئة سبباً في إحراز نصر سريع على أهل المدينة غير المستعدين لملاقاتهم.
وعندما دوت طبول الحرب، نهضت الأميرة وذهبت إلى زوجها وقالت: " سامبا.. إن جرحي أسوأ مما كنت أظن، ولم أعد أقوى على السير. سيكتشف المحاربون مرضي عندما أحاول ركوب الحصان أمامهم فلا أستطيع، لا يمكنني في هذه المرة أن أحل مكانك، يجب أن تذهب بدلاً مني".
تنهد سامبا وقال: " إن الملك له ثلاثة أبناء، ألا يقدر واحد منهم أن يقود المعركة ؟ " . أجابت الأميرة: " إنهم صغار السن، ولن يطيعهم الرجال".
صاح الأمير: " لن أستطيع الذهاب !!".
قالت الأميرة: " إذن ارتد دروعك واركب حصانك واخرج مع الرجال ، وسألحق بك عند حافة الغابة من أقصر طريق، وهناك نستبدل أماكننا ".
ووافق سامبا على هذه الخطة، فقد كان على استعداد لأن يفعل أي شئ مادام لا يعرضه للخطر.
ولكن ما أن جلس سامبا على سرج حصانه، حتى ضربت الأميرة الجواد بالسوط ضربة قوية، فانطلق كالريح خارجاً من أبواب المدينة، وخرج خلفه كالسهم كل المحاربين. وبعد لحظة، كان الأمير وسط المعركة.
ولأول مرة وجد نفسه محاطاً بالخطر. كانت السيوف تلمع عن يمينه ويساره.. تضرب وتقاتل، والحراب من أمامه ومن خلفه .. تطعن وتدافع. وكان لابد أن يقاتل من أجل حياته.
وهكذا حدثت المعجزة .. لقد وجد سامبا شجاعته حين أيقن أنه لا مفر من أن يقاتل، واكتشف أن الشئ الذي كان يخشاه هو الخوف نفسه وعندما وجد نفسه يقاتل من أجل حياته، نسي الخوف، وتغلب على نفسه، وانهال بسلاحه على أفراد عصابات اللصوص من حوله، تساعده قوته البدنية الهائلة، وأخذ أفراد اللصوص يفرون من أمامه.
وانتشرت بسرعة أخبار شجاعته وبطولته، فألهمت رجاله الجرأة والتصميم على النصر ، بينما نشرت الرعب والفزع في نفوس الأعداء.
وسرعان ما انتهت المعركة، ليس فقط بهزيمة اللصوص، بل بالقضاء عليهم حتى لا يعودوا مرة أخرى...
وكان النصر في هذه المرة هو نصر سامبا حقاً. وعندما عاد إلى المدينة، كان هتاف الشعب أعلى مما كان في أي مرة سابقة.


********************************

واستقبله الملك بنفسه عند بوابة القصر. وبينما كان سامبا يضع غنائم النصر الثمينة عند قدمي الملك، صاح الملك: " يا بني ... كم أنا فخور بك .. كيف أستطيع أن أعبر عن شكري لشجاعتك وتضحياتك دفاعاً عن شعبي ؟! إنني مدين لك بالعرفان، لأنك قضيت على أعدائنا قضاء نهائياً ".
قال سامبا، الذي وجد أخيرا شجاعتهك " في الحقيقة أنت لست مديناً لي بشيء ، إنما أنا المدين .. مدين بكل شيء لابنتك ، زوجتي العزيزة، لأنها حولت رجلاً جباناً إلى قائد شجاع، وجعلته يحرز انتصارين في هذا اليوم .. الانتصار الأول على نفسه، والانتصار الثاني على أعداء الشعب " .







أتمنى ان تحوز على رضاكم,,,,,



ردودكن Razz
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
روايه جميله في قمة الروعه (*_*)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
احساس الورد :: احاسيس الشعر والأدب :: القصص والحكـايات والروايات-
انتقل الى: